شيخ الشريعة الإصبهاني
120
القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع
وفي اجماع الجميع الذي وصفنا دليل على أن حديث ابن عمر وَهمٌ وغلط وأنه لا يصح معناه وان كان اسناده صحيحاً ( 1 ) . ويلزم من قال به أن يقول بحديث جابر وحديث ابن سعيد : كنّا نبيع أمّهات الأولاد على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وهم لا يقولون بذلك ، فقد ناقضوا وبالله التوفيق . حديث : ليلة الإسراء ومنها : قصة الاسراء ، قال : حدّثنا عبد العزيز بن عبد الله ، قال : حدّثني سليمان عن شريك بن عبد الله ، أنه قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ليلة أسري برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - من مسجد الكعبة ، « أنه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحي إليه وهو نائم في المسجد الحرام . فقال : أولهم : أيهم هو ؟ فقال أوسطهم : هو خيرهم ، فقال آخرهم : خذوا خيرهم . فكانت تلك الليلة ، فلم يرهم حتى أتوه ليلة أخرى فيما يرى قلبه ، وتنام عينه ولا ينام قلبه .
--> 1 . الاستيعاب 3 : 1116 . وفي الطعن على عبد الله بن عمر لحديثه هذا ، قال القاضي أَبو يعلى في « طبقات الحنابلة » : قال أَبو يحيى أَيضاً : سمعت أَبا غسان الدوري يقول : كنت عند علي بن الجعد ، فذكروا عنده حديث ابن عمر « كنا نفاضل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فنقول : خير هذه الأَمة بعد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أَبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، فيبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينكر » ! فقال علي : انظروا إِلى هذا الصبي ، هو لم يحسن يطلق امرأَته ، يقول : كنا نفاضل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - طبقات الحنابلة 1 : 158 رقم 213 ، سير أَعلام النبلاء 10 : 463 - 464 . . وقد صنّفت في ذلك رسالة مختصرة وسميته : « حديث التربيع » .